سجلت أسعار الألمنيوم واليوريا ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمدادات العالمية، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز الحيوي.
وارتفع سعر الألمنيوم إلى أكثر من 3645 دولارا للطن، مسجلا أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الإقليمية. ويعد الألمنيوم من المعادن الأساسية التي تدخل في صناعات حيوية مثل الطيران والنقل والسيارات والسكك الحديدية.
وتلعب دول الخليج دورا محوريا في هذا السوق، إذ توفر نحو 9 بالمئة من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثرا بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
في المقابل، واصلت أسعار اليوريا ارتفاعها لتصل إلى 720 دولارا للطن، بزيادة كبيرة تقدر بنحو 60 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، حيث كانت تدور حول 450 دولارا للطن. ويعد هذا الارتفاع من أبرز المؤشرات على تأثر القطاع الزراعي العالمي.
ويعود هذا التصاعد الحاد إلى أهمية مضيق هرمز في حركة التجارة، حيث تمر عبره ما بين 30 إلى 35 بالمئة من صادرات اليوريا عالميا، ما يجعله نقطة حساسة لأي اضطرابات في الإمدادات.
اقرأ أيضاً
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة من تداعيات خطيرة على الموسم الزراعي الحالي والمقبل، في حال استمرار تعطل شحن الأسمدة، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من الإمدادات قد لا تصل إلى الأسواق العالمية إذا استمرت الأوضاع الحالية.
كما لفتت إلى أن جزءا من إمدادات الغاز الطبيعي، المستخدم في إنتاج الأسمدة، تأثر أيضا، ما يزيد من تعقيد المشهد ويدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
وتشهد الأسواق العالمية حالة من التقلب، مع صعود أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، نتيجة التوترات المستمرة في المنطقة، إلى جانب المخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
ويرى محللون أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاعات في أسعار السلع الأساسية، مع انعكاسات مباشرة على قطاعات الصناعة والزراعة، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة خلال الفترة المقبلة.



































