في واحدة من أسرع وأوسع التحركات الدبلوماسية في المنطقة، يقود وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي نشطًا مكثفا خلال 72 ساعة فقط، جمع بين زيارات ميدانية لعدة عواصم واتصالات مباشرة مع أكثر من 10 دول ومنظمات دولية، في سباق مع الزمن لاحتواء التصعيد ودعم مسار السلام.
وشهدت هذه الفترة جولات ميدانية بارزة، بدأها الوزير بزيارة إلى بيروت، حيث أجرى لقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين اللبنانيين، ونقل رسالة دعم من القيادة المصرية، إلى جانب تسليم مساعدات إنسانية عاجلة بلغت نحو ألف طن لدعم الشعب اللبناني.
وفي محطة ثانية، توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث عقد مباحثات مهمة لتنسيق جهود الوساطة وتعزيز التحرك العربي المشترك، قبل أن يواصل جولته إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي يبحث تطورات التصعيد العسكري وسبل خفض التوتر في الإقليم.
وعلى صعيد الاتصالات، أدار وزير الخارجية شبكة واسعة من المشاورات الهاتفية شملت السعودية والبحرين والكويت والأردن وألمانيا، إلى جانب تركيا وباكستان واليونان وسوريا، فضلًا عن تواصله مع الولايات المتحدة، والصين، والأمم المتحدة، ومسؤولين بارزين في الاتحاد الأوروبي.
كما شملت التحركات لقاءات مع مؤسسات اقتصادية دولية، من بينها بنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب مشاورات موسعة مع شركاء دوليين لبحث تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وتركزت جميع هذه التحركات على هدف رئيسي يتمثل في دفع الحلول الدبلوماسية، وتأكيد أن الحوار يظل الخيار الوحيد لتجنب الانزلاق نحو صراع أوسع قد تكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.
ويعكس هذا النشاط المكثف الدور المحوري الذي تلعبه مصر في إدارة الأزمات الإقليمية، حيث تجمع تحركاتها بين التحرك الميداني السريع والتواصل السياسي المباشر مع مختلف الأطراف الدولية.
وفي ظل تسارع الأحداث، تواصل الدبلوماسية المصرية تحركاتها بوتيرة غير مسبوقة، في رسالة واضحة بأن جهود تحقيق السلام لا تتوقف، وأن القاهرة تظل في قلب المشهد الإقليمي كقوة فاعلة تسعى لاحتواء الأزمات وإعادة الاستقرار.




































