في مشهد يعكس معنى الخدمة العامة الحقيقي، يواصل محمد أبو العينين حضوره الفاعل بين أهالي قريته العصلوجي بمحافظة الشرقية، رغم أنه كان مرشحا سابقا في الانتخابات ولم يحالفه الحظ في الوصول إلى المقعد النيابي.
ورغم انتهاء السباق الانتخابي، لم تتوقف جهوده أو ينقطع تواصله مع أبناء القرية، بل ظل حاضرا في مختلف المناسبات والملفات الخدمية، ساعيا إلى متابعة احتياجات الأهالي والعمل على حل المشكلات اليومية التي تمس حياتهم.
ويؤكد هذا النموذج أن خدمة المواطنين لا ترتبط فقط بالمناصب الرسمية أو الحصانة البرلمانية، بل تنطلق من الإحساس الحقيقي بالمسؤولية تجاه المجتمع والرغبة الصادقة في دعم الناس والوقوف إلى جانبهم.
ففي كثير من الأحيان، يحتاج المواطن إلى من يستمع إلى مطالبه، ويتحرك بجدية من أجل متابعة مصالحه، سواء تعلق الأمر بالخدمات الأساسية أو تطوير المرافق أو تسهيل الإجراءات، وهو ما يبرز قيمة الشخصيات المجتمعية التي تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى.
أهالي العصلوجي يرون في استمرار هذا الدور رسالة مهمة تؤكد أن العمل العام لا يجب أن يكون مرتبطًا فقط بمواسم الانتخابات، بل يجب أن يكون التزاما دائما تجاه الناس، يعكس روح الانتماء والمسؤولية.
وتبقى مثل هذه النماذج مصدر أمل، لأنها ترسخ فكرة أن خدمة الشعب لا تشترط منصبا أو حصانة، وإنما تحتاج إلى إرادة حقيقية وتحرك فعلي على أرض الواقع.
إن المجتمعات تتقدم حين تكون هناك شخصيات تؤمن بأن خدمة الناس شرف ورسالة، وأن العمل من أجل الصالح العام لا ينتهي بخسارة مقعد انتخابي، بل يبدأ من الإيمان بأن مصلحة المواطن هي الأولوية الأولى.
محمد أبو العينين يقدم مثالًا واضحًا على أن قيمة الإنسان في أثره بين الناس، وفي قدرته على أن يظل قريبًا من قضاياهم وهمومهم، وأن العمل العام الحقيقي هو الذي يستمر في كل وقت، وليس فقط تحت قبة البرلمان.


































