شاركت بعثة مصر الدائمة في جنيف في أعمال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن جلسة مخصصة لمناقشة سبل ترسيخ ثقافة السلام، في ظل تصاعد التحديات التي تهدد الاستقرار المجتمعي وتضع منظومة العمل الدولي أمام اختبار حقيقي.
وخلال كلمتها، شددت البعثة على أن تحقيق السلام لا يمكن فصله عن الأمن والتنمية وحقوق الإنسان، مؤكدة أن هذه الركائز مترابطة بشكل وثيق، وأن أي خلل في أحدها ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمعات.
وأوضحت أن التعامل مع الأسباب الجذرية للتوترات، مثل الفقر وتفاوت الفرص، يمثل خطوة أساسية في منع نشوب النزاعات، بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.
السلام يبدأ من الداخل
وأكدت البعثة أن تحقيق السلام المستدام يعتمد بالأساس على الجهود الوطنية، من خلال تعزيز مبدأ المواطنة المتساوية، وترسيخ سيادة القانون، وبناء مؤسسات قوية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين بمختلف فئاتهم.
أدوات تعزيز الاستقرار
كما أشارت إلى أهمية نشر ثقافة الحوار والانفتاح، ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، إلى جانب دعم نظم التعليم التي تعزز قيم التسامح والتنوع، باعتبارها أدوات فعالة لبناء مجتمعات أكثر تماسكًا.
ربط التنمية ببناء السلام
ولفتت البعثة إلى ضرورة تكامل خطط التنمية مع جهود الوقاية من النزاعات، بما يحقق استقرارا طويل الأمد، ويعزز من قدرة الدول على إدارة التحديات بشكل مستدام، مع التأكيد على أهمية الملكية الوطنية لهذه الجهود.
















