تحرك دبلوماسي سريع يعكس تصاعد القلق العالمي.
البحرين تعلن خطوات واضحة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تحذيرات من تداعيات أي اضطراب على الاقتصاد الدولي.
وشارك وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، في قمة دولية رفيعة المستوى عقدت عبر الاتصال المرئي، وضمّت قادة ومسؤولين من نحو 50 دولة، لبحث ضمان حرية الملاحة في المضيق الحيوي.
وخلال الاجتماع، أكدت البحرين دعمها الكامل لأي جهود دولية تهدف إلى حماية الممرات البحرية، مشددة على رفض أي محاولات لعرقلة حركة السفن أو فرض سيطرة أحادية على المضيق.
وفي خطوة لافتة، أعلن الوزير أن بلاده ستتقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، يدعو إلى تأمين الملاحة البحرية في جميع الممرات المائية، في محاولة لتحويل التوافق الدولي إلى إجراءات عملية على الأرض.
وأوضح أن هذا التحرك يأتي ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية دون عوائق، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
اقرأ أيضاً
وشدد المشاركون في القمة على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل ركيزة أساسية للنظام الدولي، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض قيود على العبور تعد خطوة غير قانونية وخطيرة على التجارة العالمية.
كما حذروا من التداعيات الاقتصادية المباشرة لأي اضطراب في المضيق، مشيرين إلى تأثيره الفوري على أسعار الطاقة والغذاء، إضافة إلى زيادة معدلات التضخم عالميا، خاصة في الدول الأكثر اعتمادا على الاستيراد.
وفي جانب إنساني، عبّر المجتمعون عن قلقهم بشأن أوضاع السفن والبحارة العالقين، مؤكدين ضرورة ضمان سلامتهم وتوفير الدعم اللازم لهم، بما في ذلك إمكانية الإجلاء وتأمين الإمدادات الأساسية.
وتعكس هذه التحركات الدولية حجم التحدي الذي يواجه أمن الملاحة البحرية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى خطوات عملية قد تعيد رسم معادلات الاستقرار في أحد أكثر الممرات حساسية في العالم.


































