في تحول غير مسبوق على مستوى العالم، أعلن مركز دبي المالي العالمي عن استراتيجية شاملة تهدف إلى أن يصبح أول مركز مالي يعتمد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب عمله.
هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في القطاع المالي العالمي، حيث لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على التجارب المحدودة، بل يتم دمجه في صميم الأنظمة القانونية والتشغيلية والبنية التحتية وتنمية المواهب داخل المركز .
ويأتي هذا التوجه في وقت لا تزال فيه العديد من المراكز المالية العالمية في مرحلة اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يمنح دبي ميزة تنافسية واضحة في سباق التحول الرقمي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه المبادرة ستسهم في تحقيق عوائد اقتصادية تصل إلى 3.5 مليار دولار، إلى جانب توفير نحو 25 ألف فرصة عمل جديدة، ما يعزز من قوة الاقتصاد الرقمي في الإمارة .
كما يسعى المركز إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل استخدام النماذج اللغوية المتقدمة كخدمة لشركات القطاع المالي، إلى جانب تصدير حلول حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق العالمية.
اقرأ أيضاً
ومن المتوقع أن يشهد المركز دمج تقنيات متقدمة مثل الروبوتات، والتنقل الذاتي، والتوائم الرقمية ضمن الإطار القانوني والتنظيمي، ما يخلق بيئة مالية ذكية ومؤتمتة بالكامل.
وعلى صعيد الكوادر البشرية، يعمل المركز على إعداد جيل جديد قادر على التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، من خلال برامج تدريب متخصصة وشهادات مهنية متقدمة.
وفي جانب البنية التحتية، تستهدف الخطة تحويل المركز إلى مدينة ذكية متكاملة تعتمد على أجهزة استشعار وأنظمة رقمية متقدمة، مع توقعات بأن تصبح جزءا كبيرا من مرافقه معتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
تعكس هذه الخطوة رؤية دبي في قيادة مستقبل القطاع المالي عالميا، وتحويل الابتكار التكنولوجي إلى واقع عملي يعزز الكفاءة ويخلق فرصا اقتصادية جديدة.


































