تواصل دبي تعزيز موقعها كإحدى أبرز الوجهات العالمية الجاذبة للأعمال، مستندة إلى إطار تنظيمي مرن يهدف إلى دعم النمو وتحفيز الابتكار وتسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية. ويبرز هذا التوجه بوضوح في آلية منح التراخيص، التي تتيح لشركات التجزئة والتجارة والمطاعم والمقاهي التوسع نحو القنوات الرقمية بالاعتماد على التراخيص القائمة، من دون تعقيدات إضافية.
ويعكس هذا النهج رؤية دبي الرامية إلى تمكين الشركات من اغتنام الفرص الجديدة وتوسيع نطاق أعمالها بسرعة وكفاءة. وتستفيد مؤسسات الأعمال في مختلف أنحاء الإمارة من هذه المرونة لتعزيز حضورها عبر منصات التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل، بما يسهم في الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء وتنويع مصادر الدخل، مع الحفاظ على الامتثال الكامل للأنظمة المعمول بها.
وبموجب الإطار التنظيمي المعتمد، تستطيع الشركات المرخصة في قطاعات التجزئة والتجارة والمأكولات والمشروبات استخدام قنوات البيع الرقمية بسهولة، ما دامت أنشطتها تظل ضمن النطاق المعتمد في تراخيصها، مع الالتزام الكامل بمعايير حماية المستهلك. ويساعد هذا المسار المبسط الشركات على الاستجابة السريعة لتغيرات السوق والاستفادة من الفرص المتاحة دون مواجهة عوائق تنظيمية معقدة.
وفي هذا السياق، أكد أحمد خليفة القيزي الفلاسي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسجيل والترخيص التجاري، أن دبي تواصل العمل على تطوير بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو، بما يمكّن الشركات بمختلف أحجامها من تحقيق أقصى إمكاناتها، سواء كانت شركات ناشئة أو صغيرة ومتوسطة أو مؤسسات عالمية تتخذ من الإمارة مركزاً إقليمياً أو دولياً لها.
اقرأ أيضاً
وأوضح أن توظيف القنوات الرقمية يمنح شركات التجزئة والمطاعم والمقاهي فرصة مهمة للحفاظ على استدامة الإيرادات، وتوسيع قاعدة العملاء، وتعزيز المرونة الاقتصادية التي تتميز بها دبي، مشيراً إلى أن الإمارة تعتمد إطاراً تنظيمياً متقدماً يقلل معوقات النمو، مع استمرار التعاون مع مجتمع الأعمال لتطوير بيئة الأعمال ورفع جاذبيتها بصورة مستمرة.
ويتيح هذا التوجه لتجار التجزئة في دبي إطلاق متاجر إلكترونية مباشرة، والبيع عبر منصات التجارة الرقمية، إلى جانب قبول المدفوعات الإلكترونية، بما يسهل تأسيس الحضور الرقمي أو توسيعه. كما يمكن لمنشآت المأكولات والمشروبات تقديم خدمات التوصيل من خلال منصات مرخصة وبالتعاون مع مشغلين معتمدين، ما يساعدها على توسيع نطاق خدماتها خارج مقارها الفعلية مع الالتزام الكامل بالضوابط التنظيمية.
وفي إطار دعم هذا التحول، توفر مبادرة "تجار دبي"، التي أطلقت ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، مساراً منظماً يساعد الشركات على الدخول إلى منظومة التجارة الإلكترونية. وتمنح المبادرة لتجار التجزئة تسهيلات في الانضمام، ورسومًا مخفضة، ودعماً مخصصاً عبر أبرز المنصات، بما يسرّع عمليات التفعيل والاندماج في الأسواق الرقمية.
ومن خلال المزج بين الأطر التنظيمية الواضحة وآليات التمكين العملية، تواصل دبي تزويد الشركات بالأدوات والبنية التحتية التي تساعدها على التكيف مع المتغيرات، وتحقيق نمو مستدام، وتعزيز تنافسيتها في اقتصاد رقمي سريع التطور.


































