خطوة أوروبية جديدة قد تغيّر شكل استخدام الإنترنت، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي على تطوير تطبيق للتحقق من أعمار المستخدمين، في محاولة لتعزيز حماية القاصرين من المحتوى غير المناسب.
المبادرة تأتي ضمن توجه أوسع لتنظيم الفضاء الرقمي، لكنها تفتح في الوقت نفسه بابا واسعا للنقاش حول الخصوصية الرقمية وحدود الرقابة على المستخدمين.
ويهدف التطبيق إلى تمكين المنصات من التأكد من عمر المستخدم دون الكشف الكامل عن هويته، في محاولة لتحقيق توازن بين الأمان والخصوصية، وهو تحدٍ تقني وقانوني معقد.
لكن هذه الخطوة لم تمر دون انتقادات، حيث أعرب عدد من الخبراء عن مخاوفهم من إمكانية استخدام مثل هذه الأدوات في توسيع نطاق المراقبة الرقمية، أو إساءة استخدام البيانات الشخصية.
اقرأ أيضاً
وفي هذا السياق، حذر بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تليغرام، من أن مثل هذه الأنظمة قد تمهد لتقييد حرية الإنترنت تدريجيا، إذا لم يتم وضع ضوابط صارمة لحماية المستخدمين.
وأشار إلى أن أي نظام للتحقق من العمر يجب أن يضمن عدم تتبع المستخدمين أو ربط بياناتهم بأنشطتهم الرقمية، مؤكدا أن الخصوصية يجب أن تظل أولوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوروبا تشديدا ملحوظا في القوانين المنظمة للمنصات الرقمية، في إطار سعيها لحماية المستخدمين، خاصة الأطفال، من المخاطر المتزايدة على الإنترنت.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة سيعتمد بشكل كبير على قدرة الاتحاد الأوروبي على تحقيق توازن دقيق بين حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، والحفاظ على حقوق المستخدمين في الخصوصية والحرية الرقمية.


































