انتقادات غير مسبوقة من داخل البرلمان الأوروبي تكشف حجم الجدل حول موقف الاتحاد من التطورات في الشرق الأوسط، حيث اعتبر نائب أوروبي أن أوروبا تدفع الآن ثمن تقاعسها عن اتخاذ موقف حازم تجاه سياسات إسرائيل.
وفي تصريحات لافتة، وصف عضو البرلمان الأوروبي باري أندروز موقف الاتحاد بأنه "ضعيف ومؤسف"، مشيراً إلى أن بروكسل تمتلك أدوات ضغط فعالة لكنها لم تستخدمها حتى الآن، ما أدى إلى تفاقم الأزمات.
وأوضح أن من بين هذه الأدوات إمكانية تعليق اتفاقيات التعاون، خاصة تلك المرتبطة باحترام حقوق الإنسان، إلا أن الاتحاد لم يتخذ خطوات عملية رغم وجود مؤشرات على انتهاكات.
وأشار أندروز إلى أن التراجع في الاهتمام الأوروبي بملف غزة كان واضحاً حتى قبل التصعيد الأخير في المنطقة، لافتاً إلى غياب النقاشات الجادة داخل المؤسسات الأوروبية حول هذا الملف خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضاً
كما حذر من أن هذا التقاعس لم يقتصر تأثيره على الجانب السياسي فقط، بل امتد إلى الاقتصاد الأوروبي، حيث ساهم في ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الطاقة، إلى جانب تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك آليات قانونية يمكن استخدامها لحماية شركاته من الضغوط الخارجية، إلا أن تفعيل هذه الأدوات لا يزال محدوداً، ما يعكس غياب الإرادة السياسية لاتخاذ قرارات حاسمة.
وأكد أن تداعيات ما يحدث في الشرق الأوسط لم تعد بعيدة عن أوروبا، بل أصبحت جزءاً من أزماتها الداخلية، ما يفرض ضرورة إعادة تقييم السياسات الحالية والتعامل بشكل أكثر فاعلية مع التطورات الإقليمية.
وتعكس هذه التصريحات حالة من الانقسام داخل الأوساط الأوروبية حول كيفية التعامل مع الأزمات الدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لاتخاذ مواقف أكثر وضوحاً وحسماً.


































