تطور علمي قد يغير مستقبل علاج متلازمة داون.
باحثون يعلنون عن تقدم جديد في تقنيات تعديل الجينات، قد يسمح مستقبلا بإيقاف تأثير الكروموسوم الإضافي المسؤول عن الحالة.
متلازمة داون تحدث نتيجة وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21، ما يرفع عدد الكروموسومات إلى 47 بدلا من 46، وهو ما يؤدي إلى تأثيرات على النمو والإدراك، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مبكرة مثل ألزهايمر.
الفريق البحثي طور نسخة محسنة من تقنية كريسبر، تهدف إلى تعطيل عمل الكروموسوم الزائد بالكامل، بدلا من استهداف جينات محددة داخله، وهو ما يعد نهجا مختلفا وأكثر شمولا.
الفكرة تعتمد على جين يعرف باسم "إكسيست"، وهو المسؤول طبيعيا عن تعطيل أحد الكروموسومات في الإناث. ويسعى العلماء إلى استخدام هذا الجين لإيقاف نشاط الكروموسوم 21 الإضافي داخل الخلايا.
لكن التحدي الأكبر كان إدخال هذا الجين بدقة في نسخة واحدة فقط من الكروموسوم الزائد، مع ضمان انتشاره في عدد كبير من الخلايا، وهو ما كان يمثل عقبة تقنية في المحاولات السابقة.
اقرأ أيضاً
وبحسب النتائج، نجحت النسخة المعدلة من كريسبر في تحسين كفاءة إدخال الجين بنحو 30 ضعفا مقارنة بالطرق التقليدية، ما يعد تقدما ملحوظا في هذا المجال.
ورغم أن هذه التجارب لا تزال داخل المختبر وعلى مستوى الخلايا فقط، إلا أن العلماء يرون أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات مستقبلية قد تغير حياة الملايين.
ويرى خبراء أن هذا الإنجاز يمثل إثباتا للمفهوم، لكنه لا يزال بحاجة إلى سنوات من البحث والتجارب قبل الوصول إلى تطبيقات سريرية آمنة وفعالة.
وفي ظل التسارع الكبير في تقنيات الذكاء الحيوي، قد يكون هذا التطور بداية لمرحلة جديدة في علاج الأمراض الوراثية المعقدة.


































