في تحرك يضع حداً للمكالمات التسويقية العشوائية، أطلق المصرف المركزي في الإمارات نظاماً جديداً ينظم التسويق عبر الهاتف، مع منح مهلة زمنية محددة للامتثال لا تتجاوز 90 يوماً.
وأخطر المركزي جميع المؤسسات المالية المرخصة، بما يشمل البنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين، ببدء تطبيق النظام فور نشره رسمياً، مع ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفيق الأوضاع خلال الفترة المحددة.
ويهدف هذا النظام إلى وضع إطار رقابي واضح يحدد الحد الأدنى من المعايير الواجب الالتزام بها عند التواصل مع العملاء هاتفياً، مع التركيز على حماية الخصوصية ومنع الإزعاج الناتج عن المكالمات غير المرغوب فيها.
ضوابط صارمة للمكالمات التسويقية
فرض النظام مجموعة من الشروط الأساسية، أبرزها الحصول على موافقة مسبقة من العميل قبل إجراء أي اتصال تسويقي، مع التأكد من بلوغه السن القانونية وفق إجراءات تحقق دقيقة.
كما ألزم المؤسسات باستخدام بيانات تعريف واضحة أثناء الاتصال، تشمل الاسم التجاري الرسمي وعدم إخفاء هوية المتصل، لضمان الشفافية الكاملة في التواصل.
وفي خطوة لتعزيز جودة الخدمة، اشترط النظام تدريب موظفي التسويق لمدة لا تقل عن 15 ساعة، مع التأكد من امتلاكهم معرفة كافية بجميع المنتجات والخدمات التي يتم الترويج لها.
اقرأ أيضاً
احترام رغبة العميل أولوية
شدد المركزي على ضرورة الالتزام بقوائم "عدم الاتصال"، وعدم التواصل مع أي عميل رفض تلقي المكالمات أو طلب إيقافها، مع إلزام المؤسسات بإنهاء الاتصال فوراً عند طلب العميل ذلك.
كما حدد النظام أوقات الاتصال المسموح بها، لتكون فقط بين الساعة 9 صباحاً و6 مساءً، للحد من الإزعاج وتحقيق توازن بين التسويق وراحة العملاء.
تنظيم استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
لم يغفل النظام جانب التكنولوجيا، حيث وضع ضوابط واضحة لاستخدام أنظمة الاتصال الآلي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في التسويق، مع التأكيد على ضرورة حماية البيانات الشخصية عبر إجراءات أمنية متقدمة.
خطوة لتعزيز الثقة في القطاع المالي
يأتي هذا التوجه ضمن جهود المصرف المركزي لتعزيز ثقة العملاء في القطاع المالي، وتنظيم العلاقة بين المؤسسات المالية والمتعاملين، بما يضمن تجربة أكثر أماناً واحترافية.


































