في تحرك يعكس ثقل العلاقات الدولية، تتسارع الشراكة بين الإمارات والصين نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، مدفوعة بأرقام قوية واتفاقات نوعية.
استقبل رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، خلال زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون.
اللقاء ركز على تطوير العلاقات الاستراتيجية الشاملة، مع التأكيد على أهمية التوسع في القطاعات الاقتصادية والتنموية التي تمثل أولوية للطرفين، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
الإمارات شددت على استمرار العمل لتعزيز التعاون مع الصين، مع التركيز على الاستثمار في الفرص المستقبلية، ودعم سلاسل الإمداد العالمية، بما يعزز موقع البلدين في الاقتصاد الدولي.
أحد أبرز المؤشرات على قوة العلاقة، هو حجم التجارة غير النفطية بين البلدين، والذي بلغ نحو 111 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعكس نموا متسارعا في التبادل التجاري.
كما تزامنت الزيارة مع انعقاد مؤتمر للترويج للأعمال، جمع مستثمرين وقادة أعمال من الجانبين، لبحث فرص جديدة في مجالات التجارة، البنية التحتية، التكنولوجيا، والاستثمار الصناعي.
اقرأ أيضاً
وخلال اللقاء، تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف توسيع التعاون في قطاعات استراتيجية، أبرزها:
- الطاقة النظيفة
- الاستثمار
- الزراعة المستدامة
- الاستدامة البيئية
- العلوم الصحية
- التكنولوجيا المتقدمة
هذه الاتفاقات تمثل خطوة عملية نحو بناء شراكة أكثر تكاملا، قائمة على الابتكار والتنمية المستدامة.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية تعزيز الاستقرار العالمي، ودعم الحلول السلمية، وتكثيف التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.
الزيارة لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل حملت بعدا سياسيا واستراتيجيا، يعكس رغبة البلدين في تعزيز حضورهما كشركاء مؤثرين في المشهد العالمي.
وفي ختام الزيارة، أقيمت مأدبة رسمية جمعت كبار المسؤولين من الجانبين، شكلت فرصة لتعزيز العلاقات وتبادل الرؤى حول مستقبل التعاون.
الخلاصة:
الإمارات والصين لا تكتفيان بتعزيز العلاقات، بل تتحركان نحو بناء شراكة عالمية مؤثرة، مدعومة بالأرقام والاتفاقات والاستثمار في المستقبل.


































