حسمت الولايات المتحدة الجدل حول مصير الأصول الإيرانية المجمدة، بنفي رسمي للتقارير التي تحدثت عن موافقة واشنطن على الإفراج عنها، في خطوة تعكس استمرار التعقيد في الملف المالي بين الجانبين.
وأكد البيت الأبيض، في بيان صدر مساء السبت، أن ما تم تداوله بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في بنوك قطرية وأجنبية لا أساس له من الصحة، مشدداً على عدم صدور أي قرار بهذا الشأن.
وجاء النفي الأمريكي بالتزامن مع جولة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في واحدة من أبرز محاولات التقارب بين الطرفين منذ سنوات.
ونقل البيان عن مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن هويته، تأكيده أن التقارير المتداولة غير دقيقة، في إشارة إلى ما ذكرته مصادر إيرانية بشأن موافقة واشنطن على الإفراج عن تلك الأصول.
اقرأ أيضاً
وكان مصدر إيراني رفيع المستوى قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة وافقت على تحرير أموال إيرانية مجمدة في بنوك خارجية، ما أثار حالة من الجدل حول حقيقة التفاهمات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات توصف بأنها الأعلى مستوى بين الطرفين منذ عقود، حيث يشارك في المحادثات مسؤولون بارزون من الجانبين، إلى جانب وساطة باكستانية تهدف إلى تقريب وجهات النظر.
ويرأس الوفد الإيراني عدد من كبار المسؤولين، بينهم رئيس البرلمان ووزير الخارجية ومحافظ البنك المركزي، فيما يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس بمشاركة شخصيات بارزة في ملف الشرق الأوسط.
وتشير هذه التحركات إلى استمرار المساعي الدبلوماسية رغم الخلافات، في وقت لا تزال فيه الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها الأصول المجمدة، نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران.


































