قرار جديد من واشنطن يعكس واقع سوق الطاقة أكثر من أي وقت مضى والعقوبات مستمرة.. لكن الاستثناءات تتوسع تحت ضغط الإمدادات.
منحت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات جديدة تسمح بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل في عرض البحر، في خطوة هي الثانية خلال فترة قصيرة، وسط محاولات لضبط توازن سوق النفط العالمي.
مشرق الآن ترصد تفاصيل القرار الذي يكشف عن تغير واضح في أولويات السياسة الأمريكية تجاه الطاقة.
ووفقا لتقارير إعلامية، تتيح الرخصة الجديدة لبعض الدول استكمال شراء شحنات النفط الروسي التي تم تحميلها بالفعل على السفن، دون التعرض للعقوبات، بشرط أن تكون هذه الشحنات قد غادرت الموانئ قبل موعد محدد.
ويمتد سريان هذه الإعفاءات حتى منتصف مايو، ما يؤكد أنها إجراءات مؤقتة تهدف إلى تخفيف الضغوط الفورية على الأسواق، وليس تغييرا جذريا في السياسة الأمريكية.
وتعكس هذه الخطوة اعترافا ضمنيا بأهمية الإمدادات الروسية في استقرار السوق العالمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك تداعيات الحرب مع إيران.
وكانت الولايات المتحدة قد منحت إعفاء مماثلا الشهر الماضي، قبل أن ينتهي سريانه، في وقت كانت فيه الإدارة تؤكد عدم نيتها التمديد، ما يبرز حالة التباين بين التصريحات الرسمية والواقع العملي.
اقرأ أيضاً
وأشار سكوت بيسنت إلى أن الكميات السابقة من النفط كانت قد استُهلكت بالكامل، قبل أن تعود الإدارة لمنح إعفاءات جديدة تحت ضغط السوق.
كما أوضحت وزارة الخزانة أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان توفر الإمدادات للدول التي تحتاج إليها، خاصة مع تسارع وتيرة المفاوضات الدولية، في إشارة إلى أن أمن الطاقة أصبح أولوية.
وفي المقابل، تواصل العقوبات الأمريكية استهداف قطاع الطاقة الروسي، مع استثناءات محددة تشمل بعض الدول والمناطق، ما يعكس طبيعة انتقائية في تطبيق السياسات الاقتصادية.
وتشير التقديرات إلى أن روسيا حققت مليارات الدولارات من الإعفاءات السابقة، وهو ما يسلط الضوء على التناقض بين محاولة الضغط الاقتصادي وبين الحاجة للحفاظ على استقرار الأسعار.
من جانبه، أكد كيريل دميترييف أن العديد من الدول بدأت تدرك الدور المحوري للطاقة الروسية في دعم الاقتصاد العالمي، خاصة في أوقات الأزمات.
الخلاصة: القرار الأمريكي يعكس معادلة معقدة.. العقوبات مستمرة، لكن السوق يفرض قواعده، والطاقة تظل العامل الحاسم.


































