خطوة سريعة من واشنطن لمواجهة تقلبات سوق النفط العالمي.
أعلنت الولايات المتحدة سحب دفعة جديدة من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار جهود مكثفة للحد من ارتفاع أسعار الوقود، التي شهدت قفزات كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وتشمل هذه الخطوة إقراض نحو 8.48 مليون برميل من النفط الخام لعدد من شركات الطاقة، ضمن المرحلة الثانية من خطة تستهدف تعزيز المعروض في الأسواق وتهدئة الأسعار.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع طرح دفعات إضافية من النفط منخفض الكبريت، حيث تعمل السلطات الأمريكية على تسريع وتيرة الإمدادات عبر مواقع التخزين الرئيسية على السواحل الجنوبية.
وفي وقت سابق، تم طرح كميات تصل إلى 10 ملايين برميل ضمن نفس المرحلة، بينما تخطط الولايات المتحدة لإجمالي سحب يصل إلى 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي خلال الفترة الممتدة حتى عام 2027.
اقرأ أيضاً
ورغم هذه الجهود، لم يتم سحب كامل الكميات المعروضة في المرحلة الأولى، حيث تم استخدام نحو 52% فقط من الكمية المطروحة، ما يعكس تفاوتا في استجابة شركات الطاقة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تحرك دولي أوسع، بالتنسيق مع مجموعة من الدول الكبرى، يهدف إلى ضخ مئات الملايين من البراميل في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء الاضطرابات الحادة التي شهدها قطاع النفط.
ويُخزن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي في منشآت ضخمة تحت الأرض على سواحل لويزيانا وتكساس، ويُستخدم كأداة رئيسية للتدخل السريع في أوقات الأزمات.
ويعتمد نظام السحب الحالي على إقراض النفط للشركات، على أن يتم إعادته لاحقا مع كميات إضافية، ما يضمن استمرارية المخزون دون تحميل أعباء مالية مباشرة على الحكومة.
وتعكس هذه الخطوة محاولة لتحقيق توازن سريع في السوق، وسط تحديات جيوسياسية تضغط على أسعار الطاقة وتزيد من تقلباتها.


































