معركة جديدة في عالم المحتوى الرقمي تضع يوتيوب في مواجهة مباشرة مع التزييف العميق.
أعلنت YouTube عن توسيع نطاق أداة متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف اكتشاف انتحال الشخصيات داخل مقاطع الفيديو، في خطوة تستهدف الحد من انتشار المحتوى المزيف وحماية المستخدمين.
التحديث الجديد يشمل فئات أكثر حساسية، مثل المسؤولين الحكوميين والمرشحين السياسيين والصحفيين، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات التزييف العميق التي باتت قادرة على إنتاج فيديوهات واقعية لأشخاص حقيقيين.
وتعتمد الأداة على تحليل ملامح الوجه داخل الفيديوهات المنشورة، حيث تقوم بمسح المحتوى بحثا عن تطابق مع وجوه معروفة، وفي حال اكتشاف حالة محتملة، يتم إخطار الشخص المعني ليتمكن من مراجعة الفيديو واتخاذ إجراء رسمي بشأنه.
ولا يعني تقديم طلب الإزالة حذف الفيديو بشكل تلقائي، إذ تتيح المنصة بعض الاستثناءات مثل المحتوى الساخر أو الفني، ما يعكس توازنا بين حماية الأفراد وحرية التعبير.
اقرأ أيضاً
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى المنصة إلى تصنيف المحتوى المُنشأ آليا والتعامل مع المواد الضارة بشكل أكثر دقة خلال عام 2026.
كما تعمل يوتيوب على تطوير الأداة بشكل مستمر منذ إطلاقها الأولي، حيث بدأت التجارب في 2024 بالتعاون مع جهات متخصصة، قبل توسيع استخدامها لتشمل صناع المحتوى على نطاق أوسع.
وفي المرحلة المقبلة، تخطط الشركة لإضافة قدرات جديدة، من بينها اكتشاف تقنيات استنساخ الصوت، إلى جانب دراسة آليات تتيح للأفراد تحقيق عوائد مالية من استخدام صورهم في المحتوى، بطريقة مشابهة لأنظمة حماية الحقوق الرقمية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع دعم تشريعات جديدة تستهدف الحد من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، عبر إلزام المنصات بسرعة إزالة المحتوى الذي ينتحل شخصيات دون موافقة أصحابها.
هذه التطورات تعكس تحولا كبيرا في طريقة تعامل شركات التكنولوجيا مع تحديات الذكاء الاصطناعي، في محاولة للحفاظ على مصداقية المحتوى وحماية النقاش العام من التلاعب.


































