في تحرك دبلوماسي لافت، شددت مصر على ضرورة عدم استبعاد الدول العربية من أي تفاهمات قد تخرج بها المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن أمن المنطقة يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي اتفاق قادم.
وخلال لقاء رسمي في بغداد، أكد وزير الخارجية المصري أن القاهرة تعمل بشكل مستمر مع عدد من الدول الإقليمية لضمان أن تعكس نتائج المفاوضات مصالح الدول العربية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وأشار إلى أن هناك تنسيقا مستمرا مع باكستان ودول أخرى، بهدف دعم مسار سياسي يحد من التصعيد، ويمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بالكامل.
كما أوضح أن التحركات المصرية تركز على ضمان أخذ مخاوف دول الخليج والأردن والعراق في الاعتبار، باعتبارها دولا تقع في قلب التوترات الجارية، وتتأثر بشكل مباشر بأي تغيرات في التوازنات الإقليمية.
اقرأ أيضاً
في المقابل، أكد الجانب العراقي أن استمرار التوترات يؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة، مشيرا إلى وجود تفاهمات مرتبطة بحركة الطاقة وتأمين الإمدادات، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه إسلام آباد لاستضافة جولة مفاوضات جديدة، بعد هدنة مؤقتة تهدف لتهيئة الأجواء لاتفاق أوسع، رغم استمرار التوترات الميدانية في بعض المناطق.
وتسعى القاهرة من خلال هذا التحرك إلى ترسيخ دورها كفاعل رئيسي في إدارة الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تضمن الأمن الجماعي العربي وتحقق الاستقرار طويل الأمد.


































