رسالة طمأنة قوية من قلب واشنطن.. مصر تؤكد أن اقتصادها لا يزال صامدا رغم التحديات العالمية المتصاعدة.
أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على مواجهة الأزمات، بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تطبيق نظام سعر صرف مرن.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي مع Ousmane Dione نائب رئيس World Bank لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن.
وخلال اللقاء، شدد الوزير على أهمية البناء على نتائج زيارة رئيس البنك الدولي إلى مصر مؤخرا، بما يعزز التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الرعاية الصحية، وإدارة الموارد المائية، والسياحة، والأمن الغذائي.
كما ناقش الجانبان فرص التوسع في الدعم الفني، خاصة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ورفع كفاءة الطاقة، وتحديث الموانئ، إلى جانب دعم توطين الصناعة.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، إلا أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة واضحة في التعامل مع هذه التحديات، مستفيدا من حزمة الإصلاحات الاقتصادية.
اقرأ أيضاً
وأكد أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية في دعم الدول النامية، من خلال تقديم تمويل ميسر وأدوات مالية مبتكرة، تسهم في سد فجوة تمويل التنمية وتحقيق تحول اقتصادي مستدام.
كما دعا إلى تطوير النظام المالي الدولي ليعكس بشكل أفضل احتياجات الدول النامية، ويعزز قدرتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
وعلى صعيد التنمية المستدامة، أشار الوزير إلى أهمية دعم إدارة الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه، مؤكدا تبني مصر استراتيجية شاملة لترشيد الاستخدام والتوسع في إعادة تدوير المياه وتحديث نظم الري.
وفي ملف إقليمي حساس، شدد على ضرورة استمرار الاهتمام الدولي بإعادة إعمار غزة، باعتبارها عنصرا أساسيا لتحقيق الاستقرار، مع التأكيد على استعداد مصر للتعاون الكامل في هذا الإطار.
من جانبه، أشاد نائب رئيس البنك الدولي بالتعاون القائم مع مصر، مثمنا الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة، ومؤكدا استعداد البنك لتعزيز دعمه في مجالات السياحة والطاقة المتجددة والتمويل المبتكر، بما يدعم خلق فرص عمل جديدة ويعزز دور القطاع الخاص.


































