خطوة جديدة تعكس تحولاً كبيراً في ملف الطاقة داخل مصر، حيث تكثف الحكومة جهودها لضمان استقرار إمدادات الوقود وتعزيز جاذبية قطاع البترول للاستثمار.
عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعاً مع وزيري المالية والبترول لمتابعة ملفات مشتركة تتعلق بأمن الطاقة وتوفير التمويل اللازم لاستمرار ضخ المنتجات البترولية في السوق دون انقطاع.
أكدت الحكومة خلال الاجتماع على أهمية الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من المنتجات البترولية، مع توفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يضمن استقرار السوق وعدم تأثر الإمدادات.
في هذا الإطار، شددت وزارة المالية على التزامها بتأمين التمويل المطلوب لقطاع الطاقة بالتنسيق مع الجهاز المصرفي، مع الحفاظ على التوازن بين الانضباط المالي ودعم القطاعات الحيوية.
على جانب آخر، استعرضت الحكومة موقف احتياطي الوقود الحالي، إلى جانب خطط وزارة البترول لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الاستثمارات في القطاع، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد.
وشهد الاجتماع تسليط الضوء على تقدم عدد من المشروعات، أبرزها التشغيل التجريبي لتوسعات جديدة في مجمع جاسكو بالصحراء الغربية، والتي تستهدف إنتاج مشتقات غاز ذات قيمة مضافة مرتفعة.
اقرأ أيضاً
كما تم التأكيد على التوسع في الشراكات مع شركات الحفر الإقليمية والدولية، في إطار خطة تمتد لخمس سنوات تهدف إلى رفع معدلات إنتاج النفط والغاز الطبيعي داخل البلاد.
ومن أبرز المؤشرات الإيجابية التي تم عرضها، تراجع مستحقات الشركاء الأجانب بشكل كبير، حيث انخفضت من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، مع خطة لسدادها بالكامل بحلول 30 يونيو المقبل.
وتعمل الحكومة بالتوازي على تطوير البنية التحتية لقطاع البترول لتسهيل عمل الشركاء الأجانب وتعظيم العائد من الاستثمارات المشتركة.
وفي خطوة تستهدف تعزيز السيولة وجذب استثمارات جديدة، يجري الإعداد لطرح مؤقت لنحو 10 شركات من قطاع البترول في البورصة المصرية، مع اختيار الشركات بناءً على قوتها المالية وقدرتها على جذب المستثمرين الأجانب.
تعكس هذه التحركات رؤية شاملة لتعزيز استدامة الطاقة في مصر، وتحويل النمو الذي يشهده القطاع إلى فرص استثمارية تدعم الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.


































