في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية، أطلقت وزارة الصحة والسكان برنامج صحة القلب في أفريقيا لتعزيز الكشف المبكر عن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والاعتلال الكلوي المزمن.
مشرق الآن ترصد تفاصيل المبادرة التي تستهدف مواجهة أخطر الأمراض غير السارية بأسلوب علمي متكامل.
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، إطلاق البرنامج بالتعاون مع أسترازينيكا مصر، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى تطوير أساليب الوقاية والعلاج.
وأكد الوزير أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في منهجية الرعاية الصحية، حيث يربط بين الكشف المبكر والتدخل العلاجي السريع، بما يعزز من فرص الوقاية وتقليل المضاعفات.
وأوضح أن أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم تعد من أبرز العوامل التي تهدد صحة الكلى، مشددا على أهمية التعامل المبكر مع هذه الأمراض قبل الوصول إلى مراحل متقدمة يصعب علاجها.
ويرتكز البرنامج على محورين رئيسيين، الأول يتمثل في تدريب الكوادر الطبية من أطباء وتمريض وفق أحدث البروتوكولات العالمية، بينما يركز المحور الثاني على توفير أدوات متطورة للكشف المبكر.
ومن أبرز ما يقدمه البرنامج تطبيق مفهوم “الفحص المزدوج”، الذي يجمع بين تحليل الكرياتينين في الدم وتحليل الألبيومين في البول، ما يتيح تشخيصا أكثر دقة وسرعة لحالات الاعتلال الكلوي.
اقرأ أيضاً
واستعرض الوزير نتائج المبادرات الصحية السابقة، حيث تم فحص أكثر من 21 مليون مواطن منذ عام 2021 عبر آلاف الوحدات الصحية، مع خطط لزيادة عدد الفحوصات سنويا، خاصة خلال الحملات القومية الكبرى.
كما أشار إلى حصول مصر على تقدير دولي من خلال جوائز الأمم المتحدة في عامي 2024 و2025، تقديرا لجهودها في مكافحة الأمراض غير السارية وتعزيز برامج الكشف المبكر.
وأكد أن المرحلة الأولى من البرنامج ستبدأ داخل المستشفيات، بهدف ربط التشخيص بالعلاج الفوري في نفس المكان، مع إطلاق حملات توعوية واسعة لتغيير السلوكيات الصحية غير السليمة.
من جانبه، أعرب الدكتور شريف نور عن فخره بالتعاون مع وزارة الصحة، مشيرا إلى أن البرنامج يعتمد على نقل الخبرات العالمية وبناء قدرات محلية قادرة على تحقيق نتائج مستدامة.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار خطة الدولة لبناء نظام صحي شامل، يضمن تحسين جودة الحياة للمواطنين، ويعزز من مكانة مصر كدولة رائدة في القطاع الصحي على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي الختام، يؤكد هذا التحرك أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر أصبح أحد أهم مفاتيح مواجهة الأمراض المزمنة، وتقليل العبء على المنظومة الصحية مستقبلا.


































