تحول مفاجئ في خريطة القوى الإقليمية يضع مصر في صدارة المشهد السياسي بالشرق الأوسط.
كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير حديث أن مصر باتت واحدة من أبرز القوى الإقليمية التي تلعب دورا محوريا في إدارة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ويأتي هذا التحرك ضمن تنسيق إقليمي أوسع يضم إلى جانب مصر كل من السعودية وتركيا وباكستان، حيث نجحت هذه الدول في تأسيس قناة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران، ما يشير إلى بداية ملامح نظام إقليمي مختلف تقوده قوى المنطقة.
وشاركت القاهرة بالفعل في اجتماع رباعي احتضنته إسلام آباد مؤخرا، أسفر عن وضع الأساس لهذا المسار التفاوضي، في خطوة تعكس تصاعد الدور المصري في الملفات السياسية المعقدة بالمنطقة.
ومن المنتظر أن تنطلق الجولة الرئيسية من المفاوضات صباح السبت، وسط استعدادات أمنية ولوجستية مكثفة، مع وصول وفود رفيعة المستوى من الجانبين الأمريكي والإيراني إلى باكستان.
اقرأ أيضاً
الوفد الأمريكي سيقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، بمشاركة شخصيات بارزة في دوائر صنع القرار، بينما يتوقع أن يترأس الوفد الإيراني مسؤولون كبار، في مؤشر واضح على أهمية هذه الجولة.
وبحسب الترتيبات، ستُجرى المفاوضات بشكل غير مباشر، حيث يجلس كل طرف في غرفة منفصلة، فيما تتولى الجهات الوسيطة نقل الرسائل بين الجانبين، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتفادي التصعيد.
كما تلعب باكستان دورا رئيسيا في إدارة هذا المسار، من خلال استضافة الاجتماعات التمهيدية وتسهيل الحوار بين الطرفين، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة من بقية الدول المشاركة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولا واضحا في آليات إدارة الأزمات الإقليمية، مع صعود دور القوى الإقليمية كوسيط رئيسي بدلا من الاعتماد الكامل على القوى الدولية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى نتائج المفاوضات المرتقبة عاملا حاسما في تحديد مستقبل التوتر بين واشنطن وطهران، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تهدئة شاملة أو مرحلة جديدة من التصعيد.


































