سجلت شركة فوكسكون التايوانية، أكبر شركة في العالم لتصنيع الإلكترونيات حسب الطلب، إيرادات قياسية خلال الشهرين الأولين من عام 2026، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وأعلنت الشركة، المعروفة رسميًا باسم هون هاي للصناعة الدقيقة، أن إيراداتها خلال شهري يناير وفبراير بلغت نحو 1.33 تريليون دولار تايواني، أي ما يعادل 41.9 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 21.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
نمو قوي بدعم الذكاء الاصطناعي
يعكس هذا الأداء القوي الزخم المتزايد في الطلب العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت فوكسكون لاعبًا رئيسيًا في تصنيع الخوادم والأنظمة التقنية التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتتخصص الشركة في تجميع خوادم الذكاء الاصطناعي والرفوف التقنية التي تستضيف المعالجات المتقدمة من شركة إنفيديا، وهو ما جعلها جزءًا أساسياً من منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
توقعات إيجابية للربع الأول
ويتوقع المحللون أن تسجل فوكسكون نموًا يقارب 28% خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل استمرار الطلب المرتفع على تقنيات الحوسبة السحابية والخوادم المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وعلى أساس شهري، ارتفعت إيرادات الشركة خلال شهر فبراير بنحو 8%، وهو أداء اعتُبر جيدًا رغم تزامن الشهر مع عطلة رأس السنة القمرية التي عادة ما تؤثر على النشاط الصناعي في آسيا.
استثمارات ضخمة تقود الطلب
يأتي هذا النمو في وقت تشهد فيه صناعة التكنولوجيا موجة إنفاق غير مسبوقة على الذكاء الاصطناعي، إذ تخطط شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت لإنفاق أكثر من 650 مليار دولار على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الحالي.
ويرى خبراء أن هذا الاستثمار الضخم سيستمر في دعم شركات تصنيع الخوادم والمكونات الإلكترونية، وعلى رأسها فوكسكون، التي أصبحت محوراً رئيسياً في سلاسل الإمداد العالمية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
دور محوري في صناعة التكنولوجيا
تُعد فوكسكون أحد أكبر الموردين لشركات التكنولوجيا العالمية، حيث تشتهر بتجميع أجهزة آيفون لصالح شركة أبل، إضافة إلى تصنيع العديد من الأجهزة الإلكترونية والمكونات التقنية لشركات عالمية أخرى.
ومع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، يتوقع محللون أن تلعب الشركة دوراً متزايد الأهمية في دعم البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية في السنوات المقبلة.
















