يشهد عالم الخرائط الرقمية تحولًا كبيرًا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تجربة المستخدم، حيث تسعى شركات التكنولوجيا إلى تطوير أدوات الملاحة لتصبح أكثر ذكاءً وتفاعلاً من أي وقت مضى.
وفي هذا الإطار، أعلنت جوجل عن إطلاق مجموعة من الميزات الجديدة داخل تطبيق Google Maps، تهدف إلى تحسين تجربة التنقل والتخطيط للرحلات داخل المدن، وتحويل التطبيق من مجرد أداة ملاحة إلى مساعد رقمي ذكي يساعد المستخدمين في اتخاذ القرارات أثناء السفر والتنقل.
ميزة Ask Maps… البحث داخل الخرائط بطريقة ذكية
من أبرز التحديثات الجديدة ميزة تحمل اسم Ask Maps، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة مباشرة داخل التطبيق بدلاً من البحث التقليدي.
وبفضل هذه التقنية، يمكن للمستخدم طرح أسئلة مثل:
-
ما أفضل المقاهي الهادئة للعمل؟
-
أين توجد مطاعم مناسبة للعائلات؟
-
ما أفضل الأماكن القريبة لقضاء وقت ممتع؟
ويقوم النظام بتحليل كم هائل من البيانات المتوفرة داخل التطبيق، مثل تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ليقدم اقتراحات دقيقة ومخصصة حسب احتياجات كل مستخدم.
خرائط غوغل تتحول إلى مساعد رقمي
تعتمد هذه الميزة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها جوجل، والتي تسمح بفهم السياق الحقيقي لطلب المستخدم وتقديم توصيات ذكية.
وبذلك لم يعد تطبيق Google Maps مجرد وسيلة لمعرفة الاتجاهات، بل أصبح مساعدًا رقميًا يساعد المستخدم على اكتشاف الأماكن والتخطيط للأنشطة اليومية بسهولة أكبر.
تطوير ميزة الملاحة الغامرة ثلاثية الأبعاد
كما كشفت الشركة عن تحسينات كبيرة في ميزة الملاحة الغامرة (Immersive Navigation) التي توفر تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.
وتتيح هذه التقنية للمستخدم:
-
استعراض الطريق قبل بدء الرحلة
-
رؤية المباني والمعالم المحيطة بتفاصيل دقيقة
-
معرفة الانعطافات ومداخل الوجهات بوضوح
-
تجنب الأخطاء أثناء القيادة في المناطق المزدحمة
وتُعد هذه الميزة خطوة مهمة نحو جعل تجربة الملاحة أكثر دقة وسهولة للمستخدمين حول العالم.
إطلاق تدريجي حول العالم
وبحسب ما أعلنته جوجل، فقد بدأت هذه الميزات الجديدة بالوصول تدريجيًا إلى المستخدمين، حيث تم إطلاقها أولًا في الولايات المتحدة الامريكيه، كما أصبحت متاحة أيضًا في India على الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي: Android و iOS
ومن المتوقع أن يتم توسيع نطاق هذه الميزات إلى مزيد من الدول خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها عالميًا.
















