في خطوة تعكس تحركًا سريعًا لتأمين احتياجات الطاقة، تتجه مصر إلى تعزيز وارداتها من النفط الليبي، مستفيدة من جودته العالية وتكلفته التنافسية، في ظل اضطرابات إقليمية أثرت على سلاسل الإمداد التقليدية.
ويأتي هذا التوجه كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تشغيل معامل التكرير وتفادي أي نقص محتمل في المنتجات البترولية، خاصة مع تراجع الإمدادات القادمة من بعض الدول الخليجية نتيجة التوترات في ممرات الملاحة الحيوية.
وتسعى مصر إلى تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مورد واحد، حيث تعمل على توسيع شراكاتها مع دول منتجة، من بينها ليبيا، التي تمتلك خامًا خفيفًا يتميز بسهولة التكرير وانخفاض تكاليف النقل بسبب القرب الجغرافي.
وتشير التقديرات إلى أن مصر قد تستورد نحو مليون برميل شهريًا من النفط الليبي، في إطار مفاوضات جارية مع الجهات المعنية لضمان تدفق الإمدادات بشكل مستقر، بما يدعم احتياجات السوق المحلية.
اقرأ أيضاً
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار الطاقة، ما يزيد من أهمية البحث عن بدائل موثوقة وفعالة من حيث التكلفة، خاصة مع ارتفاع الطلب المحلي على الوقود.
وتحتاج مصر سنويًا إلى كميات كبيرة من المنتجات البترولية، من بينها نحو 12 مليون طن من السولار و6.7 مليون طن من البنزين، ما يجعل تأمين الإمدادات أولوية استراتيجية للحكومة.
وفي سياق متصل، تعمل الدولة على تطوير قطاع الطاقة محليًا، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستكشاف والإنتاج، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً.


































