الرباط – مشرق الآن
تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس البنك المركزي المغربي المرتقب، وسط توقعات واسعة بأن يتجه صناع السياسة النقدية إلى الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25% في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
ويأتي هذا التوجه المتوقع في وقت يحاول فيه بنك المغرب الحفاظ على توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، خاصة مع استمرار التقلبات في الأسواق العالمية وتأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي.
ضغوط عالمية تدفع إلى الحذر النقدي
يرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الأزمات الجيوسياسية في عدة مناطق من العالم، إلى جانب التوترات التجارية العالمية، يدفع البنك المركزي المغربي إلى تبني سياسة نقدية حذرة وعدم التسرع في تعديل أسعار الفائدة.
وتشير التقديرات إلى أن المخاطر الخارجية، بما في ذلك تقلب أسعار الطاقة وتباطؤ الاقتصاد العالمي، قد تؤثر على مسار التضخم والنمو في المملكة، وهو ما يدفع صناع القرار إلى تفضيل الاستقرار النقدي في المرحلة الحالية.
التضخم المنخفض يدعم خيار التثبيت
تأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه المغرب مستويات تضخم منخفضة نسبياً مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية، حيث سجلت الأسعار تباطؤاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، مع توقعات بارتفاع تدريجي للتضخم خلال السنوات المقبلة لكنه سيظل ضمن مستويات معتدلة.
ويرى محللون أن هذا التراجع في الضغوط التضخمية يمنح البنك المركزي مساحة أوسع للحفاظ على أسعار الفائدة الحالية دون الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.
اقتصاد يسعى للحفاظ على الاستقرار
في الوقت ذاته، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد المغربي قد يحقق معدلات نمو مستقرة خلال العامين المقبلين مدعومة بانتعاش قطاعات الصناعة والخدمات والاستثمارات.
ويحاول بنك المغرب من خلال قراراته النقدية الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي، مع مراقبة التطورات العالمية التي قد تؤثر على الاقتصاد المحلي.
سياسة نقدية مرنة في مرحلة انتقالية
يأتي هذا النهج أيضاً في ظل توجه المغرب إلى تطوير إطار سياسته النقدية تدريجياً نحو نظام استهداف التضخم خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب الحفاظ على استقرار الأسواق المالية والاقتصاد الكلي.
ويرى مراقبون أن قرار تثبيت الفائدة، في حال إقراره، سيعكس استراتيجية حذرة تهدف إلى حماية الاقتصاد المغربي من التقلبات العالمية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام أي تعديلات مستقبلية وفق تطورات التضخم والنمو.











