في عمل يحمل أبعادا إنسانية عميقة، ينقل الفنان بيتر يت هاليلاي ذاكرة حرب كوسوفو إلى جمهور جديد عبر مشاركته في بينالي الدرعية، حيث تتحول التجربة الشخصية إلى رسالة فنية مؤثرة.
يعتمد هاليلاي في أعماله على استحضار تفاصيل من طفولته التي تأثرت بالحرب، مقدما سردا بصريا يعكس الألم والذاكرة والهوية، في محاولة لإعادة قراءة الماضي بلغة الفن المعاصر.
وتأتي مشاركته في بينالي الدرعية ضمن توجه الحدث لاستضافة أعمال فنية تعبر عن قضايا عالمية، حيث يدمج الفنان بين التجربة الذاتية والسياق الإنساني الأوسع، ما يمنح العمل بعدا يتجاوز الحدود الجغرافية.
يعتمد العمل على عناصر بصرية مستوحاة من البيئة والذاكرة، حيث تظهر تأثيرات الحرب ليس فقط كحدث تاريخي، بل كتجربة مستمرة تترك أثرها على الفرد والمجتمع.
اقرأ أيضاً
ويبرز هاليلاي من خلال هذا المشروع أهمية الفن كوسيلة للتعبير عن التجارب الصعبة، وتحويلها إلى مساحة للحوار والتأمل، خاصة في ظل اهتمام متزايد بالفن المرتبط بالهوية والذاكرة الجماعية.
ويعد بينالي الدرعية منصة مهمة للفن المعاصر في المنطقة، حيث يجمع فنانين من مختلف أنحاء العالم، ويقدم تجارب فنية متنوعة تعكس قضايا سياسية وثقافية وإنسانية.
في النهاية، لا يقدم العمل مجرد عرض فني، بل يطرح تساؤلات حول الذاكرة والحرب وتأثيرها الممتد، مؤكدا أن الفن يمكن أن يكون وسيلة لفهم الماضي وبناء رؤية أكثر وعيا للمستقبل.


































