تحركات سياسية مكثفة تعكس ثقل الدور المصري في ملفات المنطقة، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديره للجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في لبنان، في وقت شدد فيه على أن أمن مصر المائي يمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي لأحد كبار مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، في لقاء شهد حضور مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين المصري والأمريكي، في إطار تعزيز التنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية.
وخلال اللقاء، نقل المسؤول الأمريكي تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أكد الرئيس السيسي عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، مشيرا إلى التطور الملحوظ في مسار التعاون خلال الفترة الأخيرة.
وتناول الاجتماع عددا من الملفات الساخنة، على رأسها الأزمة في السودان، حيث شدد الرئيس على ضرورة وقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ورفض أي تدخلات خارجية قد تهدد استقرارها.
كما رحب بالتحركات الدولية لدعم السودان إنسانيا، مشيرا إلى أهمية الجهود الجماعية لإيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة، في ظل مشاركة مصر الفاعلة ضمن آليات إقليمية تهدف لاحتواء الأزمة.
اقرأ أيضاً
وفيما يتعلق بلبنان، أعرب الرئيس عن تقديره للمساعي الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، مؤكدا أهمية خفض التصعيد والعمل على استقرار الأوضاع في المنطقة.
وامتدت المباحثات لتشمل تطورات الأوضاع في القارة الإفريقية، حيث أكدت مصر دعمها لأي خطوات تعزز الاستقرار، بما في ذلك الاتفاقات الإقليمية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في بعض بؤر التوتر.
وفي رسالة واضحة، شدد الرئيس السيسي على أن الأمن المائي لمصر يمثل قضية وجودية، مؤكدا أن الدولة لن تسمح بأي تهديد يمس حقوقها المائية.
كما عكس اللقاء توافقا في الرؤى بين مصر والولايات المتحدة بشأن ضرورة الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، مع استمرار التنسيق المشترك لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا.
ويؤكد هذا اللقاء استمرار الدور المصري الفاعل في إدارة الملفات الإقليمية، وتعزيز الشراكات الدولية لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة.


































