فتحت الحكومة الإسبانية تحقيقاً مع عدد من كبرى منصات التواصل الاجتماعي، من بينها X وMeta Platforms المالكة لتطبيقات مثل Facebook وInstagram، إضافة إلى منصة الفيديو القصير TikTok، وذلك على خلفية مخاوف متزايدة من انتشار محتوى ضار بالقاصرين على هذه المنصات.
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني Pedro Sánchez أن السلطات طلبت من النيابة العامة فتح تحقيق رسمي في احتمال تورط هذه الشركات في نشر أو السماح بانتشار مواد حساسة قد تمثل استغلالاً للأطفال، خصوصاً تلك التي يتم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مخاوف متزايدة من المحتوى المزيف
تأتي هذه الخطوة بعد تقارير تشير إلى انتشار صور وفيديوهات مزيفة تم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تتضمن محتوى ذا طابع جنسي يخص قاصرين أو يستهدفهم، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى الجهات التنظيمية في أوروبا.
ووفق بيانات نقلتها جهات حقوقية، فإن نسبة من المراهقين في إسبانيا أفادوا بأن صوراً مزيفة لهم أُنشئت ونُشرت على الإنترنت عندما كانوا دون السن القانونية، وهو ما يسلط الضوء على خطورة إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي.
أوروبا تشدد الرقابة على شركات التكنولوجيا
يأتي التحقيق الإسباني في إطار توجه أوروبي أوسع لتشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تعمل عدة دول ومؤسسات أوروبية على دراسة تأثير الخوارزميات الرقمية في نشر المحتوى الضار، إضافة إلى المخاطر المتعلقة بإدمان المنصات وتأثيرها على الصحة النفسية للأطفال.
كما تبحث الحكومات الأوروبية إمكانية فرض قواعد أكثر صرامة على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك قيود عمرية على استخدام هذه التطبيقات، بهدف حماية القاصرين من المحتوى غير المناسب أو الاستغلال الرقمي.
مقترحات لحماية القاصرين
ضمن الخطط المقترحة، تدرس الحكومة الإسبانية إجراءات جديدة قد تشمل حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، إضافة إلى تعزيز الرقابة على خوارزميات المنصات التي قد تسهم في انتشار المحتوى الضار.
ويرى مسؤولون أن هذه الخطوات ضرورية لضمان سلامة الأطفال وحماية خصوصيتهم وحقوقهم في ظل الانتشار المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
















