أثار فيلم The Mummy بنسخته الجديدة للمخرج لي كرونين موجة واسعة من الجدل بين النقاد، بعد طرحه مؤخرا، حيث انقسمت الآراء بين الإشادة بالجانب البصري والانتقاد الحاد لضعف القصة.
ويقدم الفيلم معالجة مختلفة لقصة المومياء الشهيرة، مبتعدا عن الطابع المغامراتي التقليدي، ليركز على أجواء الرعب النفسي والجسدي، من خلال قصة تدور حول طفلة تختفي في ظروف غامضة ثم تعود محملة بقوة خارقة ومقلقة.
ورغم البداية التي وصفها نقاد بأنها مشوقة ومبشرة، إلا أن الفيلم يفقد توازنه تدريجيا، حيث يعتمد بشكل واضح على عناصر مستوحاة من أفلام رعب كلاسيكية، ما أفقده عنصر الأصالة والابتكار.
وأشار نقاد إلى أن العمل يتأثر بشكل كبير بأساليب وأفكار سبق تقديمها في أفلام شهيرة، ما جعله يبدو كخليط من أعمال سابقة دون تقديم هوية مستقلة.
وفي المقابل، حظي الفيلم بإشادة على مستوى الإخراج والتصوير، حيث نجح في تقديم مشاهد بصرية قوية وأجواء مشحونة بالتوتر، تعكس خبرة المخرج في صناعة أفلام الرعب.
اقرأ أيضاً
لكن هذا التفوق البصري لم يكن كافيا لإنقاذ العمل من الانتقادات، خاصة مع الإيقاع غير المتوازن وطول مدة العرض، إضافة إلى ضعف الترابط الدرامي بين الأحداث.
كما أشار بعض النقاد إلى وجود ملاحظات تتعلق بطريقة تناول الثقافة المصرية داخل الفيلم، معتبرين أن المعالجة لم تكن دقيقة أو كافية من حيث العمق.
وبحسب تقييمات نقدية، حصل الفيلم على درجات متوسطة إلى منخفضة، حيث اعتبره البعض تجربة جريئة من الناحية البصرية، لكنها تفتقر إلى قصة متماسكة قادرة على جذب الجمهور حتى النهاية.
ويعكس هذا الجدل حالة من التحدي التي تواجه إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية، خاصة عندما تتغير هويتها دون تقديم بديل قوي ومقنع.


































