في خطوة تعيد رسم خريطة صناعة الترفيه العالمية، وافق مساهمو شركة وارنر براذرز ديسكفري على صفقة اندماج ضخمة مع باراماونت بقيمة تصل إلى 110 مليارات دولار، بعد تصويت حاسم رغم موجة اعتراضات واسعة داخل هوليوود.
وبموجب الصفقة، سيحصل مساهمو وارنر براذرز على 31 دولاراً نقداً عن كل سهم، عند إتمام عملية الاندماج، في واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ قطاع الإعلام والترفيه.
ولا تزال الصفقة قيد المراجعة من قبل جهات مكافحة الاحتكار في عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما يترك مصيرها النهائي مرهوناً بالموافقات التنظيمية خلال الأشهر المقبلة.
كما تنص الاتفاقية على تعويض إضافي للمساهمين في حال تأخر إتمام الصفقة بعد الموعد المحدد، حيث سيتم صرف مبلغ ربع سنوي لكل سهم حتى إتمامها، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر على المستثمرين.
رفض حزمة تعويضات قياسية
في تطور لافت، رفض المساهمون حزمة التعويضات الخاصة بالرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف، والتي كانت تتجاوز نصف مليار دولار، وسط انتقادات اعتبرتها مفرطة وغير مبررة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشركة.
اقرأ أيضاً
معارضة قوية داخل هوليوود
الصفقة واجهت أيضاً اعتراضات واسعة من العاملين في صناعة السينما، حيث عبّر آلاف الفنانين وصناع المحتوى عن مخاوفهم من تداعيات الاندماج، خصوصاً ما يتعلق بفقدان الوظائف، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع تنوع المحتوى.
خطط توسعية بعد الاندماج
في المقابل، تعهدت إدارة باراماونت بتوسيع الإنتاج السينمائي، مع خطة لإنتاج نحو 30 فيلماً سنوياً، مع الحفاظ على عرض الأفلام في دور السينما لفترة حصرية قبل طرحها على المنصات الرقمية.
تحديات تنظيمية ومخاطر مالية
الصفقة تواجه ضغوطاً سياسية أيضاً، وسط تحذيرات من تداعيات احتكارية قد تؤثر على الأسعار وخيارات الجمهور. وفي حال فشل إتمام الصفقة، ستكون باراماونت ملزمة بدفع رسوم إنهاء تصل إلى 7 مليارات دولار.
تعكس هذه الصفقة تحولات كبرى في صناعة الترفيه، حيث تتجه الشركات نحو التكتل لمواجهة المنافسة المتزايدة في سوق البث الرقمي والإنتاج السينمائي العالمي.


































