في وقت تتزايد فيه الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي حول تراجع سوق العقارات في دبي، تظهر البيانات الرسمية صورة مغايرة تماما، تؤكد استمرار النشاط وقوة الطلب داخل واحد من أهم الأسواق العقارية في المنطقة.
خلال الأيام الماضية، انتشرت منشورات تدعي وجود انخفاضات حادة في أسعار العقارات، ووصول بعض الوحدات الفاخرة إلى مستويات تقل عن قيمتها الحقيقية بنسبة كبيرة، إلى جانب مزاعم بخروج مستثمرين وشركات عالمية من السوق. هذه الادعاءات لاقت تفاعلًا واسعًا، لكنها في المقابل قوبلت بنفي واضح من مختصين وعاملين في القطاع العقاري داخل الدولة.
وبحسب البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فإن الفترة من 28 فبراير 2026 وحتى 27 مارس 2026 شهدت تسجيل أكثر من 11 ألفا و373 صفقة عقارية، بقيمة إجمالية تجاوزت 37.4 مليار درهم، وهو ما يعكس استمرار الزخم في السوق رغم التحديات العالمية.
وتبرز السوق الثانوية، أي إعادة بيع العقارات، كمؤشر مهم على الأداء الفعلي، حيث سجلت وحدها نحو 2697 صفقة بقيمة تزيد على 6.1 مليارات درهم خلال نفس الفترة. هذا النوع من الصفقات يعكس حركة فورية في السوق، ويؤكد وجود سيولة حقيقية وطلب نشط من المستثمرين.
وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق لم يتأثر بالشكل الذي يتم الترويج له، بل على العكس، ما زالت هناك عمليات شراء مستمرة، بعضها لمستثمرين يدخلون السوق للمرة الأولى، مستفيدين من فرص التوقيت في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الشائعات غالبًا ما تعتمد على حالات فردية أو محتوى غير موثق، يتم تداوله بهدف جذب التفاعل أو التأثير على قرارات المستثمرين، دون الاستناد إلى مصادر رسمية أو بيانات دقيقة.
وفي هذا السياق، ينصح خبراء بضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية مثل منصة "دبي ريست" أو الموقع الإلكتروني لدائرة الأراضي والأملاك، لمتابعة حركة السوق بشكل يومي والاطلاع على الأرقام الحقيقية بعيدًا عن التضليل.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن سوق عقارات دبي يتمتع بدرجة عالية من المرونة، وأنه قادر على التكيف مع المتغيرات، مستندًا إلى ثقة المستثمرين واستمرار الطلب، وهي عوامل تضعه في موقع متقدم بين الأسواق العقارية العالمية.





































