تتحرك مصر لتعزيز أمن الطاقة عبر خطة متكاملة تستهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الإمدادات، في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع الطلب على الطاقة.
وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي أن الوزارة تعمل على جذب استثمارات جديدة في قطاع البترول والغاز من خلال نماذج اقتصادية مرنة لتسويق مناطق البحث والاستكشاف، بما يعزز فرص اكتشاف حقول جديدة ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح الوزير خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» أن الشركة تلعب دوراً محورياً في تأمين إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء والصناعة والمنازل، مع تسريع ربط الآبار الجديدة بخريطة الإنتاج استعداداً لزيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف.
نشاط متزايد في البحر المتوسط
تشهد مناطق البحر المتوسط والصحراء الغربية نشاطاً متزايداً في عمليات البحث والتنقيب عن الغاز، بمشاركة شركات عالمية مثل إيني الإيطالية وشل وأباتشي.
وتعمل شركة إيني على تكثيف الحفر في حقل ظهر، أكبر حقل غاز في مصر، إلى جانب تنفيذ عمليات استكشاف جديدة باستخدام حفارات متطورة في شرق المتوسط.
ويرى خبراء الطاقة أن هذه التحركات تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة استيراد الغاز خلال السنوات المقبلة.
منظومة سفن تغييز الغاز
ضمن خطة تأمين الإمدادات، تعمل مصر على تعزيز منظومة سفن تغييز الغاز المسال، التي توفر حلاً سريعاً لتغطية احتياجات السوق المحلية في حالات الطوارئ.
وأشار الوزير كريم بدوي إلى أن التطورات الجارية في المنطقة أكدت أهمية هذه السفن باعتبارها أداة استراتيجية لتأمين الغاز المستورد وضمان استقرار الإمدادات.
وتصل القدرة الإجمالية لمنظومة التغييز إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً.
دعم حكومي لزيادة الاستثمارات
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية، لما يمثله ذلك من رسالة ثقة للمستثمرين وتشجيع للاستكشافات الجديدة.
كما شدد على ضرورة تطوير آليات البحث والتنقيب وتعزيز البنية التحتية لاستقبال واردات الغاز الطبيعي المسال.
بدوره، أوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة وضعت خططاً استباقية لضمان استقرار إمدادات الطاقة والكهرباء حتى في ظل الأزمات العالمية.
مزايدات جديدة للبحث عن الغاز
وكشفت شركة إيجاس عن خطة لطرح مزايدة جديدة للبحث عن الغاز في غرب البحر المتوسط خلال عام 2026، إلى جانب حفر 17 بئراً استكشافية وتنفيذ مشروع مسح سيزمي في شرق المتوسط.
ويرى خبراء أن هذه الخطوات قد تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.















