في خطوة تستهدف تقليل الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز الصناعة المحلية، تنفذ وزارة النقل خطة شاملة لتوطين صناعة النقل في مصر، بما يسهم في توفير نحو 10 مليارات دولار من المكون الأجنبي.
وتأتي هذه الخطة ضمن مشروع قومي ضخم لتطوير قطاع النقل، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 2 تريليون جنيه، تتوزع بين مكون محلي بقيمة 1.520 تريليون جنيه، ومكون أجنبي يقدر بنحو 480 مليار جنيه.
توطين الصناعة لتقليل الاستيراد
تعتمد الاستراتيجية على تنفيذ مشروعات النقل بالتوازي مع إنشاء مصانع محلية لإنتاج مكونات البنية التحتية ووسائل النقل، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعظم القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي.
وبحسب الخطة، تستهدف الدولة خفض المكون الأجنبي من نحو 30 مليار دولار إلى مستويات أقل، مع تحقيق وفر مباشر يصل إلى 10 مليارات دولار.
مترو الإسكندرية نموذجاً للتوفير
يُعد مشروع مترو الإسكندرية مثالاً واضحاً على هذا التوجه، حيث نجحت الدولة في خفض التكلفة الأجنبية من 1.5 مليار يورو إلى 766 مليون يورو، محققة وفراً يقارب 734 مليون يورو، بفضل الاعتماد على التصنيع المحلي.
وشمل ذلك إنشاء مصانع لإنتاج مكونات السكك الحديدية، إلى جانب مساهمة مصانع وطنية في توفير المواد الأساسية.
اقرأ أيضاً
توسع في التصنيع المحلي
شهد قطاع النقل طفرة في توطين الصناعات، حيث تم إنتاج عدد من المكونات محلياً، من بينها:
- القضبان والفلنكات الخرسانية
- مفاتيح التحويلات
- مكونات عربات السكك الحديدية
- عربات الركاب والبضائع
كما تم إنشاء مجمعات صناعية متخصصة في إنتاج أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة.
توطين شامل عبر القطاعات
لم تقتصر الخطة على السكك الحديدية، بل امتدت إلى:
- قطاع الطرق والكباري عبر تصنيع المواد الأساسية محلياً
- النقل البحري والنهرى من خلال بناء السفن والبارجات
- صناعة الأتوبيسات ومركبات النقل عبر إنشاء 5 مصانع وطنية
مع توجه واضح نحو إنتاج الأتوبيسات الكهربائية، بما يتماشى مع خطط التحول الأخضر.
تحول اقتصادي استراتيجي
تعكس هذه الخطة تحول قطاع النقل من مجرد خدمة لوجستية إلى ركيزة اقتصادية، تسهم في دعم الصناعة الوطنية، وخلق فرص عمل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.


































