في واحدة من أكثر قصص النجاح إلهاما، تبدأ رحلة المهندس المصري العالمي هاني عازر من مدينة طنطا، حيث نشأ وبدأ تعليمه، قبل أن يلتحق بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، ليضع أول خطوة في طريق طويل نحو العالمية.
لكن الطريق لم يكن سهلًا، فبعد تخرجه، سافر إلى ألمانيا لاستكمال دراسته، وهناك واجه تحديات صعبة، واضطر للعمل في وظائف بسيطة، من بينها بيع الصحف والعمل في المطاعم وغسل الأطباق، لتأمين نفقات حياته وتعليمه.
ورغم قسوة البداية، لم يتراجع، بل حول الصعوبات إلى دافع للنجاح، حتى أصبح أحد أبرز خبراء الأنفاق في العالم.
إنجاز عالمي.. محطة برلين التي أبهرت أوروبا
حقق هاني عازر شهرة عالمية بعد إشرافه على تنفيذ محطة قطارات برلين المركزية، التي تعد واحدة من أكبر وأهم المحطات في أوروبا، وتستقبل نحو 1200 قطار يوميا.
وجاء تنفيذ المشروع في ظروف هندسية معقدة، إلا أنه تمكن من تحويل التحديات إلى إنجاز هندسي عالمي، جعله يحصد أرفع الأوسمة في ألمانيا، ويصنف ضمن أهم الشخصيات المؤثرة هناك.
ولم يأت هذا التقدير من فراغ، إذ أطلقت عليه الصحافة الألمانية ألقابا لافتة تعكس مكانته العلمية، من بينها "أمحوتب العصر" و"أمحوتب الفراعنة"، في إشارة إلى عبقريته في تصميم وتنفيذ الأنفاق ومشروعات السكك الحديدية، كما وصفته بـ"أسطورة علم الأنفاق والكباري" و"الهرم الرابع"، تقديرًا لإسهاماته الهندسية الاستثنائية.
من العالمية إلى خدمة الوطن
رغم نجاحه الدولي، عاد ليساهم في خدمة بلده، حيث تم تعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية للمشروعات الهندسية، ليشارك في تطوير مشروعات البنية التحتية والطرق والسكك الحديدية في مصر.
رسالة واضحة: التعليم الفني هو طريق النهضة
وخلال مشاركته في فعاليات «فني وأفتخر»، أكد هاني عازر أن التعليم الفني يمثل الأساس الحقيقي للتنمية، مشددًا على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية تجاهه، باعتباره أحد أهم مفاتيح بناء اقتصاد قوي.
من طنطا إلى العالمية.. قصة تلخص معنى النجاح
قصة هاني عازر ليست مجرد رحلة شخصية، بل نموذج حي يؤكد أن النجاح يبدأ من الإصرار، وأن البدايات البسيطة لا تعني نهاية الطريق.
فمن طنطا إلى كلية الهندسة بجامعة عين شمس، ومن العمل البسيط في الغربة إلى قيادة أكبر المشاريع في أوروبا، تظل رحلته رسالة قوية لكل شاب بأن الطريق إلى القمة يبدأ بخطوة.




































