بقلم: مشرق الآن
عاد الجدل مجددا حول الكوكب الأحمر بعد تداول مقطع مصور يتحدث عن هيكل غريب على سطح المريخ يبدو في هيئة هرم، ما فتح الباب مرة أخرى أمام التكهنات بشأن احتمال وجود آثار لحضارة قديمة خارج الأرض.
وتعود بداية القصة إلى عام 2001، عندما رصد متخصص مستقل في تحليل الصور الفضائية تكوينا لافتًا ضمن لقطات التقطتها وكالة ناسا، واعتبر حينها أن شكله الهندسي يثير التساؤلات، خصوصًا أنه بدا مختلفا عن التكوينات الصخرية المعتادة.
وخلال الأيام الماضية، أعاد صانع أفلام وثائقية إثارة الموضوع عبر منصة إكس، مشيرا إلى وجود ما وصفه ببنية ثلاثية الجوانب، وقال إنها تبدو أكبر قليلًا من الهرم الأكبر في مصر. ورغم أنه لمح إلى فرضيات مرتبطة بالكائنات الفضائية، فإنه أكد في الوقت نفسه أن الأمر لا يمثل دليلًا حاسما، بل يستحق فقط دراسة أعمق تحسم ما إذا كان هذا التكوين طبيعيا أم غير معتاد.
ويقع هذا التكوين داخل منطقة كاندور تشازما في الجزء الغربي من المريخ، وهي منطقة معروفة بتضاريسها المعقدة ووجود واحدة من أكبر الأنظمة الوادية على الكوكب، ما يجعلها بيئة غنية بالتشكيلات الصخرية غير المألوفة.
في المقابل، يميل كثير من العلماء إلى تفسير هذا المشهد على أنه نتيجة طبيعية لعوامل التعرية والتكوينات الجيولوجية التي تعرضت لها المنطقة عبر فترات زمنية طويلة، مؤكدين أن الأشكال الغريبة على المريخ كثيرا ما تفهم بطريقة مضللة بسبب زوايا التصوير أو الظلال أو ميل البشر إلى رؤية أنماط مألوفة في أشكال عشوائية.
وكانت وكالة الفضاء الأوروبية قد واجهت سابقا مزاعم مشابهة بعد انتشار صور لما بدا كأنه وجه بشري على سطح المريخ. وأوضحت حينها أن بعض المتابعين فسروا تضاريس المنطقة على أنها معالم اصطناعية مثل أهرامات أو بقايا مدينة مدمرة، إلا أن التفسير العلمي الرسمي بقي ثابتًا، وهو أن هذه المشاهد ليست سوى أوهام بصرية ناجمة عن سطح متآكل بشدة.
ويعكس هذا الجدل المستمر حجم الفضول العالمي تجاه المريخ، خاصة مع تزايد الصور عالية الدقة التي تصل من مهمات الاستكشاف، والتي كثيرا ما تعيد إحياء نظريات قديمة حول إمكانية وجود حياة أو آثار حضارية سابقة على الكوكب الأحمر، حتى في ظل غياب أي دليل علمي مباشر حتى الآن.
















