أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الدولة تحرص على دراسة مختلف القرارات الاقتصادية بعناية قبل اتخاذها، بهدف الحد قدر الإمكان من تأثيراتها على حياة المواطنين. وأوضح أن أي إجراء اقتصادي يتم تقييمه من جميع الجوانب لاختيار البديل الأقل تكلفة اجتماعيًا واقتصاديًا.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في حفل إفطار الأسرة المصرية، حيث أشار إلى أن الحكومة تضع في اعتبارها الظروف المعيشية للمواطنين عند صياغة السياسات الاقتصادية، مؤكداً أن القرارات لا تُتخذ بشكل مفاجئ أو دون دراسة مسبقة.
وقال السيسي إنه تابع بعض التعليقات والكتابات التي تتحدث عن غياب الشفافية أو عدم تنفيذ الوعود الحكومية، مشددًا على أن إدارة الدولة تتم وفق الإمكانات الواقعية المتاحة، وأن تحقيق جميع التطلعات في وقت واحد ليس ممكنًا في ظل التحديات الحالية.
وأوضح الرئيس أن الاقتصاد المصري تأثر خلال السنوات الأخيرة بسلسلة من الأزمات الإقليمية والدولية، من بينها اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس على أداء عدد من القطاعات الحيوية. وأشار إلى أن الدولة تعمل على إدارة هذه التحديات رغم محدودية الموارد وارتفاع عدد السكان إلى نحو 120 مليون نسمة، وهو ما يزيد من حجم الطلب على الخدمات والموارد.
وأضاف أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر عام 2016 كان يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات، إلا أن العالم منذ عام 2020 شهد أزمات متلاحقة أثرت على العديد من الدول، بما في ذلك مصر.
وكشف الرئيس أن التوترات الإقليمية كان لها تأثير مباشر على إيرادات قناة السويس، موضحًا أن البلاد خسرت ما يقارب 10 مليارات دولار من عائدات القناة، وهو ما يعادل نحو 500 مليار جنيه مصري، الأمر الذي شكل ضغطًا إضافيًا على الموارد المالية للدولة.
ويرى مراقبون أن الحكومة المصرية تسعى في هذه المرحلة إلى تحقيق توازن دقيق بين الاستمرار في برامج الإصلاح الاقتصادي من جهة، وتخفيف الأعباء الاجتماعية الناتجة عن تلك السياسات من جهة أخرى، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.















