تحذيرات متزايدة من البنوك بعد رصد موجة جديدة من عمليات الاحتيال الإلكتروني تستهدف العملاء عبر روابط مجهولة، قد تؤدي إلى اختراق الحسابات وسرقة البيانات خلال وقت قصير.
وتعتمد هذه الأساليب على إرسال رسائل تبدو رسمية عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو تطبيقات التواصل، تتضمن روابط لتحميل تطبيقات مزيفة تحاكي التطبيقات البنكية الأصلية بدقة عالية.
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن المحتالين أصبحوا يستخدمون تقنيات متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي، لإنشاء واجهات ومواقع ورسائل يصعب التمييز بينها وبين المصادر الحقيقية، ما يزيد من احتمالات وقوع المستخدمين في الفخ.
وتستهدف هذه الهجمات مستخدمي الهواتف الذكية بشكل أساسي، من خلال تطبيقات مزيفة تظهر وكأنها تحديثات رسمية أو برامج موثوقة، لكنها في الواقع أدوات لاختراق الأجهزة وسرقة البيانات.
وتحذر البنوك من أن هذه التطبيقات قادرة على الوصول إلى بيانات تسجيل الدخول، ورموز التحقق المؤقتة، إضافة إلى إمكانية عرض شاشات وهمية أو مراقبة نشاط المستخدم والتحكم في جهازه.
وفي مواجهة هذه التهديدات، شددت المؤسسات المصرفية على ضرورة تحميل التطبيقات فقط من المتاجر الرسمية، وعدم النقر على أي روابط يتم إرسالها عبر الرسائل، مع تجنب منح أذونات غير ضرورية لأي تطبيق غير موثوق.
كما أكدت البنوك أنها لا تطلب أبداً مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق أو أي بيانات حساسة عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، وأن أي طلب من هذا النوع يعد محاولة احتيال مباشرة.
اقرأ أيضاً
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية عالمياً، حيث يتم تسجيل آلاف المحاولات يومياً، وسط تطور مستمر في أساليب الاختراق.
ويرى مختصون أن "الهندسة الاجتماعية" تمثل التهديد الأكبر حالياً، إذ تعتمد على خداع المستخدم وإقناعه بالكشف عن بياناته، بدلاً من اختراق الأنظمة التقنية بشكل مباشر.
وفي المقابل، تعتمد البنوك على أنظمة حماية متقدمة تشمل المصادقة الثنائية، والمراقبة الذكية لسلوك المستخدم، والتنبيهات الفورية لأي نشاط غير طبيعي، ما يسهم في تقليل المخاطر.
لكن الخبراء يؤكدون أن العامل الأهم يظل وعي المستخدم، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الهجمات المتطورة.
في ظل هذا الواقع، يبقى الالتزام بالإرشادات الأمنية ضرورة لا غنى عنها لحماية الحسابات والأموال في العصر الرقمي.


































