إنجاز صحي جديد يعزز مكانة مصر عالميا، حيث أعلنت وزارة الصحة استمرار خلو البلاد من الملاريا للعام الثاني على التوالي، في خطوة تعكس نجاح منظومة الوقاية والترصد الوبائي.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع اليوم العالمي للملاريا، حيث أكدت الوزارة تحقيق نتائج قوية خلال الربع الأول من عام 2026، ما يدعم استدامة هذا الإنجاز الصحي.
وتعد مصر واحدة من 10 دول فقط على مستوى العالم نجحت في الحصول على الإشهاد الدولي بالخلو من الملاريا، في إطار التوافق مع أهداف منظمة الصحة العالمية الرامية إلى القضاء على المرض.
وأكدت الجهات الصحية أن هذا النجاح لم يأتِ مصادفة، بل نتيجة تخطيط علمي متكامل وإجراءات مستمرة لتعزيز منظومة الصحة العامة، خاصة في مجال الترصد الوبائي ومكافحة نواقل الأمراض.
وكشفت البيانات الرسمية عن تحليل أكثر من 58 ألف عينة، جاءت جميعها سلبية، إلى جانب متابعة مئات الحالات الوافدة وفحص آلاف المخالطين، لضمان عدم وجود أي بؤر نشطة.
اقرأ أيضاً
كما شملت الجهود فحص نحو 19 ألف عينة للكشف عن أمراض أخرى مرتبطة بالنواقل، دون تسجيل أي إصابات، مع تنفيذ زيارات ميدانية لتقديم الرعاية للحالات التي تحتاج دعما.
وفي إطار أوسع، امتدت البرامج الوقائية لتشمل مكافحة البلهارسيا والطفيليات المعوية، من خلال فحص أكثر من مليوني عينة وتقديم العلاج للحالات الإيجابية بشكل فوري.
كما تم تنفيذ برامج وقائية استهدفت عشرات الآلاف من المواطنين في المحافظات، مع تحقيق نسب تغطية مرتفعة، ما يعكس كفاءة النظام الصحي في الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن مصر لا تكتفي بالحفاظ على خلوها من الملاريا، بل تعمل على تعزيز منظومة الوقاية لمواجهة أي تحديات مستقبلية، خاصة في ظل تأثيرات التغيرات المناخية.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو بناء نظام صحي قوي ومستدام، يعزز جودة الحياة ويؤكد قدرة الدولة على مواجهة الأمراض الوبائية بكفاءة.


































