في واحدة من أبرز مفاجآت الاقتصاد المصري خلال العام الجاري، سجل منجم السكري قفزة غير مسبوقة في الإيرادات خلال 2025، في مؤشر واضح على التحول المتسارع في قوة قطاع التعدين.
الأرقام الجديدة تعكس واقعًا مختلفًا لهذا القطاع الحيوي، وتفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول مستقبل الذهب كمصدر رئيسي للدخل القومي.
وسجلت مصر ارتفاعًا قياسيًا في إيرادات منجم السكري للذهب خلال عام 2025، مدفوعة بزيادة الإنتاج وتحسن أسعار الذهب عالميًا، ما عزز من تدفقات العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.
وبحسب البيانات، ارتفعت الإيرادات بنسبة 107% لتصل إلى نحو 612 مليون دولار، مقارنة بالعام السابق، في واحدة من أكبر القفزات التي يشهدها القطاع في السنوات الأخيرة.
ويقع منجم السكري في الصحراء الشرقية بالقرب من مرسى علم، ويُعد أحد أهم مشروعات إنتاج الذهب في مصر، حيث يواصل تحقيق أداء قوي يعكس تطور قدراته التشغيلية.
كما ارتفع إنتاج المنجم إلى نحو 500 ألف أوقية خلال 2025، مقارنة بـ481 ألف أوقية في 2024، ما يؤكد استمرار النمو وتحسن الكفاءة الإنتاجية.
ويحصل الجانب المصري على نحو 50% من أرباح المنجم، إضافة إلى رسوم وحقوق امتياز تُحصّل على كل أوقية يتم إنتاجها، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم الموازنة العامة.
ويأتي هذا الأداء في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ويرى خبراء أن استمرار هذه المؤشرات الإيجابية يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في تطوير القطاع، وتعزيز موقع مصر كلاعب مؤثر في سوق الذهب العالمي.






































