أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إطلاق منظومة متكاملة لتكويد الأشجار على مستوى محافظات الجمهورية، في خطوة تستهدف التحول نحو الإدارة الذكية والمستدامة للثروة الخضراء، ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
وأكدت الوزيرة أن المشروع يمثل نقلة نوعية من مفهوم الزراعة الكمية إلى الإدارة القائمة على البيانات، حيث يتم إنشاء قاعدة بيانات جغرافية دقيقة تتيح متابعة الأشجار لحظياً، وتحديد احتياجاتها من الري والصيانة بشكل فوري.
وتعتمد المنظومة الجديدة على نظام رقمي متطور يربط كل شجرة ببيانات تفصيلية تشمل نوعها، حالتها الصحية، وموقعها الجغرافي، بما يضمن الحفاظ على الاستثمارات البيئية للدولة وتحسين المظهر الحضاري للمدن.
وتشمل منظومة التكويد الرقمي للأشجار عدة محاور رئيسية، أبرزها الانتهاء من الحصر الميداني وربط الأشجار بقاعدة بيانات مركزية، إلى جانب إنشاء نظام ذكي لإدارة الأصول الخضراء يتيح المتابعة اللحظية لاحتياجات الأشجار من ري وتسميد، بما يساهم في رفع معدلات بقائها ونموها.
كما تتضمن الخطة إطلاق منصة رقمية تفاعلية تتيح للمواطنين التعرف على أنواع الأشجار وفوائدها البيئية، ودورها في تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، بالإضافة إلى تنفيذ برامج توعية مجتمعية تستهدف طلاب المدارس ورواد مراكز الشباب لتعزيز ثقافة الحفاظ على المساحات الخضراء.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مؤكدة أن التكويد الرقمي يمثل أداة فعالة لدعم متخذي القرار ببيانات دقيقة وفورية حول تطور الغطاء الشجري في مختلف المحافظات.
وأضافت أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الأشجار، بل يمتد إلى بناء مدن ذكية ومستدامة توفر بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة، وتعزز من جودة الهواء وتحد من تأثيرات التغيرات المناخية.
ويمثل المشروع أحد أهم التحركات الحكومية نحو التحول الرقمي في إدارة الموارد البيئية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز من مكانة المدن المصرية كوجهات حضرية حديثة وصديقة للبيئة.
















