كشف مصطفى زمزم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الخير للتنمية وعضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، عن تطور لافت في ملف الغارمات في مصر، مؤكدا أن السجون المركزية للنساء خلت تماما من أي نزيلات على خلفية قضايا الديون، في خطوة تعكس نجاح المبادرات الوطنية في هذا الملف الإنساني.
وأوضح زمزم أن هذه النتيجة جاءت في إطار تنفيذ مبادرة السيد رئيس الجمهورية ”سجون بلا غارمات“، التي يتم من خلالها إجراء مراجعة دورية للحالات وسداد المديونيات بالتنسيق بين الجهات المعنية، ما يضمن عدم بقاء أي سيدة غارمة داخل السجون لفترات طويلة.
وأشار إلى أن التواصل مع الجهات المختصة أكد عدم وجود غارمات داخل السجون المركزية، وهو ما يمثل تحولا مهما في التعامل مع هذا النوع من القضايا، خاصة في ظل الدعم المستمر من مؤسسات الدولة.
ورغم هذا التقدم، أوضح زمزم أن وجود الغارمات لم ينته بشكل كامل، إذ لا تزال هناك حالات قيد التحقيق أو لم تصدر بحقها أحكام نهائية، وغالبا ما تكون موجودة داخل أقسام الشرطة أو سجون المديريات، وليس في السجون المركزية.
وأضاف أن مؤسسة صناع الخير للتنمية أطلقت تحركا ميدانيًا عبر فرق قانونية متخصصة، تستهدف النزول إلى المحافظات وأقسام الشرطة والنيابات، لحصر هذه الحالات والتدخل المبكر لسداد الديون قبل صدور الأحكام، بما يساهم في إنقاذ السيدات من دخول السجن من الأساس.
وأكد أن غالبية هذه القضايا ترتبط بظروف معيشية صعبة، مثل تجهيز الفتيات للزواج أو توفير احتياجات أساسية للأسرة، وليس بسبب قروض استهلاكية أو التزامات ترفيهية.
وأشار إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام مباشر من الدولة، بالتعاون بين وزارة الداخلية المصرية ووزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب دعم صندوق تحيا مصر، ما يعكس تكامل الجهود الرسمية والأهلية لمعالجة جذور المشكلة.
ويؤكد هذا التوجه أن الدولة تسعى ليس فقط إلى الإفراج عن الغارمات، بل إلى منع دخولهن السجون من الأساس، عبر التدخل المبكر وتوفير الدعم المالي والاجتماعي، في إطار رؤية إنسانية شاملة.





































