وصل رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، إلى العاصمة المصرية القاهرة مساء الأحد، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، في زيارة رسمية تهدف إلى تدشين أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو إعادة هيكلة التعاون الثنائي.
وكان في استقبال أخنوش بمطار القاهرة الدولي رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية شملت استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين لكل من مصر والمغرب.
ومن المقرر أن يعقد رئيسا وزراء البلدين، اليوم الاثنين، جلسة مباحثات ثنائية بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، يعقبها اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما يشهد الجانبان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تشمل مجالات التجارة والاستثمار، وتبسيط الإجراءات الجمركية، والتكامل الصناعي، إلى جانب التعاون في قطاعات الثقافة والشباب والرياضة والزراعة.
وتأتي هذه اللجنة كآلية مؤسساتية جديدة تهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، ومنح دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية، تحت مظلة اللجنة العليا المشتركة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك محمد السادس.
وتعكس زيارة أخنوش توجها مشتركا نحو تجاوز التحديات التجارية السابقة، لا سيما تلك المرتبطة بتطبيق اتفاقية أغادير، والعمل على بناء شراكة أكثر توازنا واستدامة.
ويرى مراقبون أن إطلاق هذه اللجنة يمثل تحولا نوعيا في مسار العلاقات المصرية المغربية، من التعاون التقليدي إلى شراكة قائمة على نتائج ملموسة، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والتكامل الاقتصادي.
وتتميز العلاقات بين مصر والمغرب بعمق تاريخي وروابط أخوية قوية، وقد شهدت خلال السنوات الماضية جهودًا متواصلة لتوسيع التعاون الاقتصادي رغم بعض التحديات المؤقتة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في زيادة حجم التبادل التجاري، وتسهيل تدفق الاستثمارات، وتعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية، مثل الزراعة والطاقة والسياحة، بما يدعم تحقيق مصالح البلدين المشتركة.
مصر والمغرب تعيدان تشكيل شراكتهما.. أخنوش في القاهرة لتدشين لجنة التنسيق المشتركة
زيارة رسمية لرئيس الحكومة المغربية إلى القاهرة تمهد لإطلاق لجنة تنسيق جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة هيكلة الشراكة بين البلدين.


































