فطريات “تأكل البلاستيك”.. ابتكار علمي قد يغيّر مستقبل حفاضات الأطفال حول العالم
في ظل تزايد القلق العالمي من النفايات البلاستيكية، يعمل الباحثون والشركات الناشئة على تطوير حلول مبتكرة للتعامل مع أحد أكبر مصادر النفايات المنزلية: حفاضات الأطفال.
وتشير التقديرات إلى أن حفاضات الأطفال التي تستخدم لمرة واحدة قد تبقى في مكبات النفايات لمئات السنين قبل أن تتحلل بالكامل، مما يجعلها أحد التحديات البيئية الكبيرة في العالم.
لكن ابتكاراً جديداً يعتمد على الفطريات القادرة على تحليل البلاستيك قد يقدم حلاً غير تقليدي لهذه المشكلة.
حفاضات تتحلل بالفطريات
طورت شركة ناشئة في الولايات المتحدة حفاضات خاصة مزودة بكيس يحتوي على فطريات قادرة على أكل البلاستيك. بعد استخدام الحفاضة، يتم التخلص منها مع الكيس الذي يحتوي على الفطريات، لتبدأ العملية البيولوجية.
وبمجرد وصول الحفاضة إلى مكب النفايات، تنشط الفطريات بفضل الرطوبة الموجودة في الفضلات والبيئة المحيطة، حيث تبدأ في تحليل المواد البلاستيكية داخل الحفاضة تدريجياً.
ووفقاً للباحثين، يمكن أن تبدأ عملية التحلل خلال أسبوع أو أسبوعين، وقد تتحول الحفاضة خلال نحو تسعة أشهر إلى مادة شبيهة بالتربة نتيجة النشاط الحيوي للفطريات.
أزمة بيئية عالمية
تُعد حفاضات الأطفال أحد أكثر المنتجات التي يصعب التخلص منها بيئياً، إذ يتم التخلص من ملايين الأطنان منها سنوياً، بينما لا تتوفر بنية تحتية كافية لإعادة تدويرها أو تحويلها إلى سماد في معظم الدول.
ويأمل المطورون أن تساعد التكنولوجيا الجديدة في تقليل حجم النفايات البلاستيكية الناتجة عن هذه المنتجات، خصوصاً مع تزايد الطلب العالمي على منتجات الأطفال الصديقة للبيئة.
هل تصبح الفطريات الحل المستقبلي؟
رغم أن الفطريات القادرة على تحليل البلاستيك معروفة علمياً منذ سنوات، فإن إدخالها في منتجات تجارية مثل حفاضات الأطفال يمثل خطوة جديدة نحو تطبيق هذه التكنولوجيا في الحياة اليومية.
ويرى الخبراء أن نجاح هذه التجربة قد يفتح الباب أمام استخدام الفطريات لتحليل أنواع أخرى من النفايات البلاستيكية مستقبلاً، وهو ما قد يسهم في تقليل التلوث البيئي بشكل كبير.















